لبيب بيضون

192

موسوعة كربلاء

تأمّره على الناس عشرين سنة . وأحصي من قتله صبرا سوى من قتل في عساكره وحروبه فوجد مائة وعشرين ألفا ، ومات في حبسه خمسون ألف رجل ، وثلاثون ألف امرأة ، منهن ستة عشر ألفا مجرّدة . وكان يحبس النساء والرجال في موضع واحد ، ولم يكن للحبس ستر يستر الناس من الشمس في الصيف ، ولا من المطر والبرد في الشتاء . * ملاحظة عامة : تسالمنا على وضع إطار حول ترجمة الأشخاص ، يختلف حسب نوع الشخص ؛ فإن كان عدوا للحسين عليه السّلام يكون الإطار متصلا ، وإن كان حياديا يكون الإطار منقطّا ، وإن كان من أنصار الحسين عليه السّلام يكون الإطار مرقطّا ( نقطة شحطة ) . * قصيدة حاقدة ومعارضتها : والآن نستعرض قصيدة صفي الدين الحلي الشاعر الشيعي المعروف ، في الردّ على المتعصب اللدود عبد اللّه بن المعتز ، الّذي أنكر في قصيدته أن يكون نسل الإمام علي عليه السّلام من فاطمة هم ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وادعى أن العباسيين أقرب للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من العلويين . ولم يعد هذا الشاعر في تعصبه جده المتوكل العباسي الّذي حاول حرث قبر مولانا الحسين عليه السّلام . 163 - قصيدة عبد اللّه بن المعتز بن المتوكل العباسي : قال صاحب ( روضات الجنات ) : وكان عبد اللّه بن المعتز ذا نصب وعداوة شديدة لأهل البيت عليه السّلام . ومن شعره قصيدته التي يهجو بها الطالبيين ويتحامل على العلويين ، منها : ألا من لعين وتسكابها * تشكّى القذا وبكاها بها ترامت بنا حادثات الزمان * ترامي القسيّ بنشّابها ويا ربّ ألسنة كالسيوف * تقطّع أرقاب أصحابها ويقول فيها : ونحن ورثنا ثياب النّبيّ * فكم تجذبون بأهدابها لكم رحم يا بني بنته * ولكن بنو العمّ أولى بها إلى أن يقول :